منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

المنتدى العلوي للمعرفة و العلوم و الفائدة و الحوار و التعارف


    أمير المؤمنين عليه السلام ولادته واستشهاده

    شاطر

    abo hassan

    عدد المساهمات : 98
    تاريخ التسجيل : 22/02/2010
    العمر : 41

    أمير المؤمنين عليه السلام ولادته واستشهاده

    مُساهمة  abo hassan في 6/3/2010, 2:48 pm

    مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه
    الشيخ الطوسي في كتاب " المجالس " : قال : أخبرنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن شاذان ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : حدثنا عمر ابن الحسن القاضي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني أبو حبيبة ، قال : حدثني سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة . قال محمد بن أحمد بن شاذان : وحدثني سهل بن أحمد ، قال : حدثني أحمد بن عمر الزبيقي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى قال : حدثنا ] أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن العباس ابن عبد المطلب .

    قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي بإسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ، عن آبائه قال : كان العباس بن عبد المطلب ويزيد ابن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين وكانت حاملة بأمير المؤمنين لتسعة أشهر وكان يوم التمام .

    قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام وقد أخذها الطلق فرمت بطرفها نحو السماء وقالت : أي رب إني مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك ، وكل كتاب أنزلته ، وإني مصدقة بكلام [ جدي ] إبراهيم الخليل ، وإنه بني بيتك العتيق ، فأسألك بحق هذا البيت ومن بناه ، وبهذا المولود الذي في أحشائي الذي يكلمني ويؤنسني بحديثه ، وأنا موقنة أنه إحدى آياتك ودلائلك لما يسرت علي ولادتي .

    قال العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب : فلما تكلمت فاطمة بنت أسد ودعت بهذا الدعاء رأينا البيت قد انفتح من ظهره ، ودخلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا ، ثم عادت الفتحة والتزقت بإذن الله ، فرمنا أن نفتح الباب ليصل إليها بعض نسائنا ، فلم ينفتح الباب ، فعلمنا أن ذلك أمر من أمر الله ، وبقيت فاطمة في البيت ثلاثة أيام ، قال : وأهل مكة يتحدثون بذلك في أفواه السكك ، و تتحدث المخدرات في خدورهن .

    قال : فلما كان بعد ثلاثة أيام انفتح البيت من الموضع الذي كانت دخلت فيه ، فخرجت فاطمة وعلي على يديها ، ثم قالت : معاشر الناس إن الله عز وجل اختارني من خلقه ، وفضلني على المختارات ممن مضي قبلي ، وقد اختار الله آسية بنت مزاحم فإنها عبدت الله سرا في موضع لا يحب الله أن يعبد فيه إلا اضطرارا ، و [ أن ] مريم بنت عمران هانت ويسرت عليها ولادة عيسى ، فهزت الجذع اليابس من النخلة في فلاة من الأرض حتى تساقط عليها رطبا جنيا .

    وأن الله اختارني وفضلني عليهما وعلى كل من مضى قبلي من نساء العالمين لأني ولدت في بيته العتيق ، وبقيت فيه ثلاثة أيام آكل من ثمار الجنة وأرزاقها .

    فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة سمية عليا فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي وعز جلالي وقسط عدلي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، [ وفوضت إليه أمري ، ووقفته على غامض علمي ، وولد في بيتي ، ] وهو أول من يؤذن فوق بيتي ، ويكسر الأصنام ويرميها على وجهها ، ويعظمني ويمجدني ويهللني ، وهو الامام بعد حبيبي ونبيي وخيرتي من خلقي محمد رسولي ووصيه ، فطوبى لمن أحبه ونصره ، والويل لمن عصاه وخذله وجحد حقه .

    [ قال : ] فلما رآه أبو طالب سر ، وقال علي : السلام عليك يا أبة ورحمة الله وبركاته .

    قال : ثم دخل رسول الله فلما دخل اهتز له أمير المؤمنين وضحك في وجهه ، وقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته . قال : ثم تنحنح بإذن الله تعالى وقال : * ( بسم الله الرحمن الرحيم قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) * إلى آخر الآيات ، فقال رسول الله : قد أفلحوا بك ، وقرأ تمام الآيات إلى قوله * ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ) * فقال رسول الله : أنت والله أميرهم تميرهم من علومك فيمتارون ، وأنت والله دليلهم وبك يهتدون .

    ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - لفاطمة : اذهبي إلى عمه حمزة فبشريه به ، فقالت : فإذا خرجت أنا فمن يرويه ؟ قال : أنا أرويه .

    فقالت فاطمة : أنت ترويه ؟ ! قال : نعم ، فوضع رسول الله لسانه في فيه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، فسمي ذلك اليوم يوم التروية .

    فلما أن رجعت فاطمة بنت أسد رأت نورا قد ارتفع من علي إلى عنان السماء ، قال : ثم شددته وقمطته بقماط فبتر القماط ، [ قال : فأخذت فاطمة قماطا جيدا فشدته به ، فبتر القماط ، ] ثم جعلته [ في ] قماطين ، فبترهما ، فجعلته ثلاثة ، فبترها ، فجعلته أربعة أقمطة من رق مصر لصلابته ، فبترها ، فجعلته خمسة أقمطة ديباج لصلابته ، فبترها كلها ، فجعلته ستة من ديباج وواحد من الادم ، فتمطي فيها فقطعها كلها بإذن الله ، ثم قال بعد ذلك : يا أمه لا تشدي يدي فإني أحتاج إلى أن ابصبص لربي بإصبعي .

    قال : فقال أبو طالب عند ذلك : إنه سيكون له شأن ونبأ ( قال : ) فلما كان من غد دخل رسول الله على فاطمة ، فلما بصر علي رسول الله [ سلم عليه ] وضحك في وجهه ، وأشار إليه أن خذني [ إليك ] واسقني مما سقيتني بالأمس ، قال : فأخذه رسول الله ، فقالت فاطمة : عرفه ورب الكعبة ، قال : فلكلام فاطمة سمي ذلك اليوم يوم عرفة يعني أن أمير المؤمنين عرف رسول الله .

    فلما كان اليوم الثالث وكان العاشر من ذي الحجة أذن أبو طالب في الناس إذنا جامعا ، وقال : هلموا إلى وليمة ابني علي ، قال : ونحر ثلاثمائة من الإبل ، وألف رأس من البقر والغنم ، واتخذ وليمة عظيمة ، وقال : معاشر الناس ألا من أراد من طعام علي ولدي فهلموا إلى أن طوفوا بالبيت سبعا ، وادخلوا ، وسلموا على ولدي علي ، فإن الله شرفه ، ولفعل أبي طالب شرف يوم النحر .

    ي سطور بحق بالإمام علي عليه السلام , تفاصيل الصياغ في أنحاء سيرته الكريمة ، فكل نقطة فيها تستحق إثارة القلم , ويكفينا في هذا المقام قول سيد البشرية وأشرف الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله : يا علي لا يعرفك إلا الله وأنا..

    الإمام علي عليه السلام .. هو علي بن أبي طالب بن عبد المطَّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن نضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان , أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم.

    ولد عليه السلام يوم الجمعة في الثالث من شهر رجب في جوف الكعبة المشرفة ولعمري فقد شرفها بولادته فيها وشرفه الله بأن لم يسبقه أحد بهذه الكرامه ولا بعده , ومنها لم يفارق رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم , فتربى في حجره و أخذ من علومه وتأدب بأدبه , وكان أول من آمن به وعمره يومئذ عشر سنين.تزوج الإمام علي عليه السلام بسيدة نساء العالمين وبضعة المصطفى خير الورى اجمعين فاطمة عليها السلام , ولم يتزوج مادامت الزهراء كانت على قيد الحياة اكراما لها.

    و من أشهر زوجاته بعد استشهاد الزهراء روحي لها الفداء..
    أمامة حفيدة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم , أم البنين الكلابية سلام الله عليها , خولة بنت جعفر , أم حبيب التغلبية , أسماء بنت عميس .. و أخريات.

    أما من أولاده..
    الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة سلام الله عليهما , زينب عليها السلام , أم كلثوم عليها السلام , وهم من فاطمة سلام الله عليها.
    أبو الفضل العباس عليه السلام , جعفر , عثمان , عبدالله , محمد بن الحنفية , عمر , رقية , يحيى , عون .. وآخرين.

    (نقلاً عن كتاب "الامام علي ع من المهد إلى اللحد").

    كان الإمام عليه السلام المثال الأعلى في الشجاعة والإقدام في غزواته مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفي حروبه أيام خلافته , ومن غزواته مع الرسول الكريم..
    غزوة بدر: وهي أول غزوات الرسول صلى الله علي وآله وسلم وقد قتل فيها أشجع رجالات قريش مثل حنظله بن أبي سفيان و العاص بن سعيد ونوفل بن خويلد الذي قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه : اللهم اكفني ابن العدوية.
    غزوة أحد: ثبت الإمام عليه السلام في أرض المعركة حين انهزم أغلب المسلمين وولوا الدبر , وحمل على القوم الكافرين حتى نودي في السماء أن لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي.
    غزوة الخندق: قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يومها للإمام : برز الإيمان كله إلى الشرك كله حين برز الإمام عليه السلام إلى فارس قريش عمرو بن عبدود العامري في الوقت الذي امتنع عنه المسلمون , وبعد ان صرع الإمام عليه السلام عمرو بن عبدود قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين.
    غزوة خيبر: أعطيت الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله كرار وليس فرار على قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهذا الرجل هو الإمام عليه السلام, بعد أن رجع أبو بكر وعمر من المعركه يجبنون أصحابهم ويجبنونهم , ففتح الله على يد أمير المؤمنين علي.
    وغير هذه الغزوات التي من أشهرها غزوة بني النضير , غزوة ذات السلاسل, غزوة حنين , فتح مكة , و كان الإمام عليه السلام قد شارك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في جميع غزواته إلا تبوك فقد استخلفه على المدينة.

    في أيام خلافته صلوات ربي عليه قاتل الناكثين في حرب الجمل , و القاسطين في حرب صفين , و الخوارج في حرب النهراوان.

    لقب الإمام علي روحي لتراب مقدمة الفداء بعدة ألقاب .. منها : أمير المؤمنين , المرتضى , حيدرة , يعسوب الدين , يعسوب المؤمنين , زوج البتول , سيف الله المسلول , أمير البررة , قاتل الفجرة , قسيم النار , صاحب اللواء , سيد العرب , كشّاف الكرب , الصديق الأكبر , الفاروق , الكرار.

    استشهد عليه السلام في ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة بضربة ابن ملجم عليه لعائن الله على رأسه الشريف , ودفنة ابنة الحسن عليه السلام في النجف ليلاً و أخفى قبره مخافة الخوارج و معاوية لعنهم الله.

    و رثا صعصعة بن صوحان أمير المؤمنين عليه السلام بهذه الأبيات :



    ألا، من لي بأنسك يا أخيا ومن لي أن أبثك ما لديـا؟
    طوتك خطوب دهر قد تولى لذاك خطوبه نشراً وطيـا
    فلو نشرت قواك لي المنايا شكوت إليك ما صنعت إليا
    بكيتك يا علي بـدرّ عيني فلم يغن البكاء عليك شيا
    كفى حزناً بدفنك ثم إني نفضت تراب قبرك من يديا
    وكانت في حياتك لي عظاة وأنت اليوم أوعظ منك حيا
    فيا أسفي عليك وطول شوقي ألا لـو أن ذلك رد شيا

      الوقت/التاريخ الآن هو 23/9/2017, 9:18 am