منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

المنتدى العلوي للمعرفة و العلوم و الفائدة و الحوار و التعارف

    حكم قصر الصلاة في السفر

    شاطر

    abo hassan

    عدد المساهمات: 98
    تاريخ التسجيل: 22/02/2010
    العمر: 38

    حكم قصر الصلاة في السفر

    مُساهمة  abo hassan في 4/4/2010, 6:21 pm



    سألة الصّلاة في السفر
    مقدمة
    من جملة ما اختلفت فيه مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) الفقهية عن مشهور أهل السنّة، مسألة الصلاة في السفر، حيث حكم فيها مذهب أهل البيت(عليهم السلام) بوجوب قصر الصلاة الرباعية على المسافر وجوباً تعيّنياً ، وبذلك قالت الحنفية من أهل السنّة، وخالف الحنابلة والأوزاعي والمالكية والشافعية في ذلك ، حيث قالوا: بأنّ القصر رخصة ، وأنّ المكلّف مخيّر بين القصر والإتمام. ثم اختلفوا فيما بينهم ، فذهب جماعة منهم الى أفضلية القصر، وذهب آخرون الى أفضلية التمام[1].

    ولأجل استجلاء الحقيقة لابد لنا من عرض المسألة على الكتاب العزيز، ثم على السنّة النبوية الشريفة.


    المسألة في ضوء الكتاب العزيز
    لقد تعرّض القرآن الكريم لهذه المسألة في آية من سورة النساء، هي قوله تعالى: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصّلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إنَّ الكافرين كانوا لكم عدوّاً مبيناً)[4]. وفقه المسألة في ضوء الآية يتطلب معالجة نقطتين هما :

    1 ـ إثبات أن الحكم في الآية يقبل التعميم لكل سفر:

    فإنّ كلمة الضرب الواردة في صدر الآية جاءت كناية عن السفر. والآية وإن أطلقت الضرب بما يفيد أن المراد كل سفر يقوم به الإنسان ، إلاّ أن ذيل الآية اشتمل على ما يفيد سفراً خاصاً هو سفر الجهاد، حيث قالت: «إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا إن الكافرين كانوا لكم عدوّاً مبيناً»، فإن هذه العبارة تناسب سفر الجهاد. إلاّ أنّ إجماع المسلمين قائم على عموم حكم القصر لكل سفر شرعي، وهناك من خصصه بسفر الحج والجهاد والعمرة ، وقد نسب الى ابن مسعود، وقال به فقهاء الظاهرية[5]، ونسب الى عائشة قول ضعيف، بأنّ القصر لا يجوز إلاّ في الخوف وهو الجهاد[6].

    وأجاب الفخر الرازي عن عدم التقيّد بذيل الآية الدال في ظاهره على التخصيص بسفر الجهاد بأنّ: «كلمة (إن) وكلمة (إذا) يفيدان أن عند حصول الشرط يحصل المشروط، ولا يفيدان أن عند عدم الشرط يلزم عدم المشروط...

    وإذا ثبت هذا فنقول: قوله تعالى: (إن خفتم) يقتضي أن عند حصول الخوف تحصل الرخصة، ولا يقتضي أن عند عدم الخوف لا تحصل الرخصة، وإذا كان كذلك كانت الآية ساكتة عن حال الأمن بالنفي وبالإثبات، وإثبات الرخصة حال الأمن بخبر الواحد يكون إثباتاً لحكم سكت عنه القرآن بخبر الواحد، وذلك غير ممتنع، إنّما الممتنع إثبات الحكم بخبر الواحد على خلاف ما دلّ عليه القرآن، ونحن لا نقول به، فإن قيل : فعلى هذا لما كان هذا الحكم ثابتاً حال الأمن وحال الخوف فما الفائدة في تقييده بحال الخوف؟

    قلنا إن الآية نزلت في غالب أسفار النبي(صلى الله عليه وآله)، وأكثرها لم يخل عن خوف العدو ، فذكر الله هذا الشرط، من حيث إنّه هو الأغلب في الوقوع...»[7].

    ومحصل هذا الجواب نفي دلالة أدوات الشرط على المفهوم واقتصار دلالتها على المنطوق.

    فالآية متعرّضة لحال الجهاد ، وبقي حال الأمن مسكوتاً عنه، فجاءت السنّة النبوية وأخبرت عن إلحاق حكم صلاة المسافر لغير الجهاد بحكم صلاة المسافر للجهاد.

    واحتمل أمين الإسلام الطبرسي في مجمع البيان : «أن يكون ذكر الخوف في الآية قد خرج مخرج الأعمّ والأغلب عليهم في أسفارهم، فأ نّهم كانوا يخافون الأعداء في عامتها، ومثله في القرآن الكريم كثيرٌ»[8].

    وأجاب العلاّمة الطباطبائي إجابة اُخرى، حيث قال: «إنّ بدء تشريع القصر في الصلاة إنّما كان عند خوف الفتنة، ولا ينافي ذلك أن يعمّ التشريع ثانياً جميع صور السفر الشرعي، وإن لم يجامع الخوف، فإنّما الكتاب يبيّن قسماً منه، والسنّة بيّنت شموله لجميع الصور»[9].

    2 ـ إثبات أصل مشروعية قصر الصلاة في السفر

    من المسلّم به أن الآية متكفّلة لبيان أصل مشروعية قصر الصلاة في السفر، وهذا المقدار لا شك فيه ولا ترديد لما في الآية من قوله تعالى: (فليس عليكم جناح أن تقصّروا من الصلاة).

    إنّما النقطة التي وقعت محلاًّ للبحث بين المذاهب الإسلامية هي: هل أن القصر المذكور في الآية عزيمة أم رخصة؟ وهل أن المسافر ملزم بالقصر أم مخيّر بينه وبين التمام؟ وبمقدار ما كانت النقطة الاُولى مسلّمة ومورداً لاتفاق المسلمين عليها. جاءت النقطة الثانية مثيرة للبحث والمناقشة بين فقهائهم ومذاهبهم المختلفة، ومنشأ البحث والنقاش عبارة : (فليس عليكم جناح أن تقصروا) من الآية.

    فمثل هذا التعبير قد ورد في القرآن الكريم في موارد الوجوب تارة وموارد الإباحة تارة اُخرى، فمن موارد الوجوب، قوله تعالى: (فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطّوّف بهما)[10]، ومن موارد الإباحة قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعاً أو أشتاتاً)[11]وقوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلاً من ربّكم)[12].

    وحينئذ فعبارة : «ليس عليكم جناح» لوحدها وفي حدّ نفسها لا تثبت وجوباً ولا إباحة، وإنّما الوجوب والإباحة يثبتان بأدلّة اُخرى قرآنية أو نبوية، وهذا ما يدلّ عليه خبر زرارة ومحمد ابن مسلم عن الإمام الصادق(عليه السلام)، إنّهما قالا لأبي جعفر(عليه السلام) : «ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي؟ وكم هي؟ قال: إن الله تعالى يقول: (واذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) فصار التقصير واجباً في السفر كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا أنه قال: (لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة)، ولم يقل إفعل، فكيف أوجب ذلك كما أوجب التمام؟ قال: أوليس قال تعالى في الصفا والمروة: (فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه أن يطوّف بهما) ألا ترى أن الطواف واجب مفروض، لأن الله تعالى ذكرهما في كتابه وصنعهما نبيه؟ وكذا التقصير في السفر شيء صنعه رسول الله وذكره الله في الكتاب»[13].وهذا الجواب يصلح للرد على من آمن بدلالة الآية على جواز القصر دون وجوبه، وفي مقدمتهم الإمام الشافعي، الذي أورد أربع آيات ورد فيها التعبير بنفي الجناح في موارد الإباحة واستدلّ من خلال ذلك بأنّ آية التقصير تفيد أن القصر رخصة لا عزيمة، دون أن يذكر آية نفي الجناح في الطواف التي ذكرها الإمام الصادق(عليه السلام) الواردة في مورد واجب هو الطواف في الحج[14].

    هذا من الناحية القرآنية، فإن قيل: إنّ الناحية اللغوية تساعد على الرخصة ولا تساعد على العزيمة، وحينئذ كيف سيتم التطبيق بين هذه الناحية وبين الناحية القرآنية التي وجدناها مردّدة بين العزيمة والرخصة؟

    فالجواب ما يمكن اقتناصه من كلام العلاّمة الطباطبائي(رضي الله عنه) حيث كتب يقول: «إن المقام مقام تشريع ويكفي فيه مجرد الكشف عن جعل الحكم، من غير حاجة الى استيفاء جميع جهات الحكم وخصوصياته ، ونظير الآية بوجه قوله تعالى: (وأن تصوموا خير لكم)[15]، وكأنّ الحكم بالوجوب مركّب من مرتبتين، الاُولى مرتبة نفي الحرمة، والثانية مرتبة اثبات الوجوب، ونفي الجناح وإن كان ناظراً الى المرتبة الاُولى ، لكنه ليس مختصاً بها، فقد يكون الخطاب مستبطناً للوجوب، لكنه لأجل غرض معيّن لا يصرّح به فيكتفي بذكر المرتبة الاُولى فقط، وهذا المعنى يلتئم مع ما ذكره الزمخشري في تفسيره ، حيث كتب يقول:

    «فإن قلت فما تصنع بقوله :(فليس عليكم جناح أن تقصّروا)؟ كأ نّهم ألفوا الإتمام فكانوا مظنّة لأن يخطر ببالهم، أن عليهم نقصاناً في القصر، فنفي عنهم الجناح لتطيب أنفسهم بالقصر ويطمئنوا إليه»[16].

    وحينما يتردد حكم المسألة في ضوء القرآن الكريم بين العزيمة والرخصة، ولا نجد طريقاً قرآنياً لترجيح أحدهما على الآخر، لابد وأن نحوّلها الى السنّة النبوية لنتبيّن حكمها التفصيلي فيها.



    المسألة في ضوء السنّة النّبوية الشريفة
    اتّضح ممّا سبق البعد القرآني من مسألة قصر الصلاة في السفر ، وأن كلمة «لا جناح» الواردة في آية التقصير ، قد استعملها القرآن، تارة في الوجوب واُخرى في الإباحة، وإنّها في هذه الآية تقبل الوجهين، وإنّ فرز الوجه المقصود فيها يتم من خلال اللجوء الى السنّة النبوية.

    وإذا جئنا الى السنّة النبوية نستنطقها في هذه المسألة، وجدناها متضافرة الدلالة على الوجوب.

    وإليك سلسلة ممّا ورد في ذلك:

    1 ـ عن أبي حنظلة قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في السفر، فقال: ركعتان سنّة النبي(صلى الله عليه وآله)، وفي لفظ البيهقي: قصر الصلاة في السفر سنّة سنّها رسول الله(صلى الله عليه وآله)[17].

    2 ـ عن عبدالله بن عمر قال: إن رسول الله(صلى الله عليه وآله): أتانا ونحن في ضلال فعلّمنا، فكان فيما علّمنا: أن الله عز وجل أمرنا أن نصلّي ركعتين في السفر[18].

    3 ـ عن سلمان قال: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، فصلاّها رسول الله(صلى الله عليه وآله) بمكّة حتى قدم المدينة، وصلاّها بالمدينة ما شاء الله، وزيد في صلاة الحضر ركعتين، وتركت الصلاة في السفر على حالها[19].

    4 ـ وعن أبي هريرة أ نّه قال: أيها الناس إنّ الله عزّ وجلّ فرض لكم على لسان نبيّكم(صلى الله عليه وآله)الصلاة في الحضر أربعاً، في السفر ركعتين[20].

    5 ـ عن ابن مسعود قال: مَن صلى في السفر أربعاً أعاد الصلاة[21].

    6 ـ عن أنس بن مالك قال: خرجنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من المدينة الى مكة فكان يصلّي ركعتين حتى رجعنا الى المدينة[22].

    7 ـ عن عمر بن الخطاب عن النبي(صلى الله عليه وآله) قال: صلاة المسافر ركعتان، حتى يؤوب الى أهله أو يموت[23].

    8 ـ عن عمران بن حصين قال: ما سافرت مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) سفراً قطّ إلاّ صلّى ركعتين حتى يرجع، وحججت مع النبي(صلى الله عليه وآله) فكان يصلّي ركعتين حتى يرجع الى المدينة، وأقام بمكة ثماني عشرة لا يصلّي إلاّ ركعتين، وقال لأهل مكة: صلّوا أربعاً فإنّا قومُ سفر[24].

    9 ـ عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيّكم في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين، وفي الخوف ركعة.

    وفي لفظ لمسلم: أن الله عزّ وجلّ فرض الصلاة على لسان نبيّكم(صلى الله عليه وآله) على المسافر ركعتين وعلى المقيم أربعاً[25].

    10 ـ عن عبدالله بن عمر قال: كان رسول الله(صلى الله عليه وآله) إذا خرج من هذه المدينة لم يزد على ركعتين حتى يرجع اليها، وفي لفظ: صحبت رسول الله فكان لا يزيد في السفر على الركعتين[26].

    11 ـ عن يعلى بن اُمية قال: سألت عمر بن الخطاب قلت: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة... الآية. وقد أمن الناس؟ فقال: عجبت مما عجبت منه، فسألت رسول الله(صلى الله عليه وآله) عن ذلك فقال: صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته[27].

    12 ـ عن عمر: أن صلاة السفر ركعتان، والجمعة ركعتان، والعيد ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد. وفي لفظ: على لسان النبي(صلى الله عليه وآله)[28].

    13 ـ عن عائشة قالت: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرّت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر.

    وفي لفظ ابن حزم من طريق البخاري: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر رسول الله(صلى الله عليه وآله)ففرضت أربعاً، وتركت صلاة السفر على الأولى.

    وفي لفظ أحمد: كان أول ما افترض على رسول الله(صلى الله عليه وآله) الصلاة ركعتان ركعتان إلاّ المغرب فإنّها كانت ثلاثة، ثم أتم الله الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعاً في الحضر وأقرّ الصلاة على فرضها الأوّل في السفر[29]

    هذا بعض ممّا ورد عن النبي(صلى الله عليه وآله) من أخبار وأحاديث تفيد وجوب القصر.

    أترى مع هذه الأحاديث مجالاً للقول، بأن القصر في السفر رخصة لا عزيمة؟! ولو كان يسوغ الإتمام في السفر لكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يُعرب عنه بقول أو بفعل ولو بإتيانه في العمر مرّة واحدة لبيان جوازه، كما كان يفعل في غير هذا المورد، أخرج مسلم في صحيحه[30] من حديث بريدة، قال: كان النبي(صلى الله عليه وآله)يتوضّأ عند كل صلاة فلما كان يوم الفتح صلّى صلوات بوضوء واحد فقال له عمر: إنّك صنعت شيئاً لم تكن تصنعه؟ فقال: عمداً صنعته يا عمر؟ قال الشوكاني بعد ذكر الحديث: أي لبيان الجواز[31].


    المسألة عند الصحابة والفقهاء
    عن ابن عبّاس قال: من صلّى في السفر أربعاً كمن صلّى في الحضر ركعتين[32].

    عن السائب بن يزيد الكندي قال: فرضت الصلاة ركعتين ركعتين، ثم زيد في صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر[33].

    عن أبي الكنود عبدالله الأزدي قال: سألت ابن عمر عن صلاة السفر فقال: ركعتان نزلتا من السماء، فإن شئتم فردُّوهما[34].

    عن حفص بن عمر قال: انطلق بنا أنس بن مالك الى الشام الى عبدالملك ونحن أربعون رجلاً من الأنصار ليفرض، لنا فلما رجع وكنا بفج الناقة صلّى بنا الظهر ركعتين ثم دخل فسطاطه; وقام القوم يضيفون الى ركعتيهم ركعتين اُخريين، فقال: قبّح الله الوجوه، فوالله ما أصابت السنّة ولا قبلت الرخصة، فأشهد لسمعت رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول: إن قوماً يتعمّقون في الدين يمرقون كما يمرق السهم من الرّمية[35].

    عن عبدالله بن عمر قال: الصلاة في السفر ركعتان من خالف السنّة فقد كفر[36].

    عن ثمامة بن شراحيل قال: خرجت الى ابن عمر فقلت: ما صلاة المسافر؟ قال: ركعتين ركعتين، إلا صلاة المغرب ثلاثاً. قلت: أرأيت إن كنّا بذي المجاز؟ قال: ما ذو المجاز؟ قلت: مكان نجتمع فيه ونبيع فيه نمكث عشرين ليلة أوخمس عشرة ليلة. فقال: يا أيها الرجل كنت بآذربيجان لا أدري قال: أربعة أشهر أو شهرين، فرأيتهم يصلّونها ركعتين ركعتين، ورأيت نبي الله(صلى الله عليه وآله) بصر عيني يصلّيها ركعتين، ثم نزع إلي بهذه الآية: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة)[37].

    عن إبراهيم: أنّ عمر بن الخطاب(رضي الله عنه) صلّى الظهر بمكة ركعتين فلما انصرف قال: يا أهل مكة إنّا قوم سفر، فمن كان منكم من أهل البلد فيكمل. فأكمل أهل البلد[38].

    عن عمر بن عبدالعزيز قال: الصلاة في السفر ركعتان حتمان لا يصحّ غيرهما[39].

    وذهب عمر وابنه، وابن عباس، وجابر، وجبير بن مطعم، والحسن، والقاضي اسماعيل، وحماد بن أبي سليمان، وعمر بن عبدالعزيز، وقتادة والكوفيّون الى أن القصر واجب في السفر[40].

    وهذه الدرجة الكبيرة من الاتفاق بين الصحابة; المعتضدة باتفاق كبير آخر من الفقهاء في عصر التابعين، لا تظهر عادة إلاّ في الأحكام الواضحة المتاخمة للضروريات من الدين.

    ومع هذه الأحاديث النبوية الكثيرة والواضحة، وهذا القدر الكبير من الاتفاق بين الصحابة، والدرجة الكبيرة من تأييد الفقهاء من التابعين، من أين تأتي فرصة لقائل أن يقول: إنّ القصر في السفر رخصة لا عزيمة؟

    ولو كان هناك ترخيص لبيّنه النبي(صلى الله عليه وآله) بصلاة واحدة رباعية تامة في سفر، ولما خفي مثل ذلك على أكابر الصحابة. كيف وقد انتقد الصحابة ـ كما مضى ويأتي ـ من أتمّ الصلاة في السفر انتقاداً مرّاً؟!


    أدلة القائلين بالرخصة
    المتتبع لأدلّة القائلين بالرخصة يجدهم متمسكين بالوجوه التالية:

    1 ـ آية التقصير ببيان أنّ عبارة : (ليس عليكم جناح أن تقصروا) الواردة فيها تفيد الرخصة لا عزيمة، وقد مرّ أن أشد المتمسكين بهذا الوجه الإمام الشافعي في كتابه الاُ مّ واعتمد عليه الماوردي في الحاوي الكبير[41] وأيّده الفخر الرازي في تفسيره[42] وابن قدامة في المغني[43] . وهكذا سائر القائلين بالرخصة.

    وقد مرّ فيما مضى أن هذا الوجه ممّا لا يمكن الاعتماد عليه، لأن القرآن الكريم قد استعمل هذا اللون من التعبير، فيما هو واجب وما هو مباح، ومع وجود مثل هذه الحالة لايتاح لنا تمييز العبارة المذكورة في آية التقصير، هل أ نّها جاءت للدلالة على الوجوب أم الإباحة؟

    2 ـ حديث يعلى بن اُميّة، قال: قلت لعمر بن الخطاب : (فليس عليكم جناح أن تقصروا إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا)؟ فقال: عجبت ممّا عجبت منه فسألت رسول الله(صلى الله عليه وآله) فقال: «صدقة منّ الله بها عليكم فاقبلوا صدقته». حيث استدلّ القائلون بالرخصة بهذا الحديث، باعتبار أن الصدقة لا يجب أخذها[44].

    وهذا الوجه أضعف من سابقه، فإنّ الصدقة التي لا يجب أخذها إنّما هي صدقة الناس التي قد تؤخذ لأجل الحاجة وقد ترد لأجل الحفاظ على العزّة ودفع الذلّة المترتبة على أخذها، ولا ذلّ في أخذ صدقة الله حتى ترد، بل أخذها عين العزّة، فقياس صدقة الله على صدقة الناس باطل واضح، وأوضح منه قول النبي(صلى الله عليه وآله) : «فاقبلوا صدقته»، والأمر دالّ على الوجوب، فالأولى الإستدلال بالآية على العزيمة لا الرخصة، كما استدلّ به ابن حزم[45].

    ثم إنّ ردّ الصدقة يقاس على مقام المعطي، فإنّ صدقة المساوي للمساوي يسهل ردّها، وكلّما ارتفع مقام المعطي صُعب على الآخذ ردّ صدقته، وأصبح ردّها نوعاً من الإهانة له، ولا مقام أعلى من مقام الله سبحانه وتعالى، وردّ صدقته أسوء الأدب معه، وقد نقل الإمام الصادق(عليه السلام) عن الرسول(صلى الله عليه وآله) أ نّه قال: «إنّ الله عزّ وجلّ تصدق على مرضى اُ مّتي ومسافريها، بالتقصير والإفطار، أيَسُرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه»[46].

    3 ـ واستدلّوا أيضاً بحديث عائشة أ نّها قالت: خرجت مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في عمرة رمضان فأفطر وصمتُ، وقصّر وأتممت، فقلت يا رسول الله بأبي أنت واُ مّي أفطرت وصمتُ وقصرت وأتممتُ؟ فقال(صلى الله عليه وآله): أحسنتِ.

    قال ابن قدامة في المغني: «رواه أبو داود الطيالسي في مسنده وهذا صريح في الحكم».

    غير أن الذي يطالع المسند المذكور، وروايات عائشة المذكورة فيه لا يجد فيه هذه الرواية، نعم رواها الدارقطني في سننه، تارة عن الأسود واُخرى عن ابنه عبدالرحمن[47].

    ولأجل ما يستلزم هذا الحديث من نسبة النقص الى شخصية عائشة ، قال ابن القيّم الجوزية: «سمعت من شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: هذا الحديث كذب على عائشة، ولم تكن عائشة تصلّي بخلاف صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله) وسائر الصحابة، وهي تشاهدهم يقصّرون ثم تتم هي وحدها بلا موجب... الخ»[48].

    ثم إلتفت ابن قيّم الجوزية الى نقض آخر يرد على حديث عائشة، وهو تناقض هذا الحديث مع حديث آخر مروي عنها ذكرناه آنفاً وهو أ نّ: الصلاة فرضت ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر، فقال ابن القيّم: «كيف وهي القائلة: فرضت الصلاة ركعتين فزيد في صلاة الحضر وأقرّت صلاة السفر، فكيف يظن أ نّها تزيد على ما فرض الله وتخالف رسول الله(صلى الله عليه وآله)وأصحابه، قال الزهري لعروة لما حدّثه عن أبيه عنها بذلك: فما شأنها تتم الصلاة؟

    فقال: تأ وّلت كما تأ وّل عثمان، فإذا كان النبي(صلى الله عليه وآله) قد حسّن فعلها وأقرّها عليه فما للتأويل حينئذ من وجه، ولا يصح أن يضاف إتمامها الى التأويل على هذا التقدير»[49].

    وممّا يشهد لعدم صحة الحديث، أنّ أصحاب السنن والسّير ينفون وجود عمرة للرسول(صلى الله عليه وآله)في شهر رمضان، ويؤكدون أ نّه(صلى الله عليه وآله) قد اعتمر في حياته ثلاث مرات، في ذي القعدة ومرة اُخرى كانت مقرونة مع الحج في ذي الحجة، وهي التي في حجة الوداع .

    ذكر ذلك صاحب السيرة الحلبية وأ كّده بأخبار نقلها عن صحيح البخاري وصحيح مسلم، منها خبر عن عائشة، كما نقل عن ابن القيّم، أنّ خبر عائشة في عمرة رمضان خطأ نُسب إليها[50].

    من هذا كلّه يتّضح الى أيّ حدّ من الضعف يتّسم به كلام ابن قدامة؟

    4 ـ واستدلّوا أيضاً بحديث مروي عن عائشة تقول فيه: أ نّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) كان يتمّ في السفر ويقصر[51].

    أورده الدارقطني في سننه بثلاثة أسانيد; الأول والثالث منها ضعيفان عنده، والثاني بسند صحيح عنده[52].

    ويرد عليه ـ وعلى سابقه أيضاً ـ أ نّه مخالف لعمل الصحابة، ومعارض للسيرة النبوية الثابتة على القصر في السفر بعشرات الأدلة المذكورة سابقاً، ومنها أحاديث روتها عائشة نفسها وحينما يدور الأمر بين طرح حديث واحد وعشرات الأحاديث المعارضة له، لا يمكننا إلاّ العمل بالأحاديث الكثيرة وطرح الحديث الواحد.

    بل إن بعض أعلام السنّة قد صرّح بأن هذا الحديث غير صحيح . قال ابن القيّم بعد أن ذكر الحديث: «فلا يصح. وسمعت ابن تيمية يقول: هو كذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله) . وقد روي : «كان يقصر وتتم» الأول بالياء آخر الحروف والثاني بالتاء المثناة من فوق. وكذلك : «يفطر وتصوم» أي تأخذ هي بالعزيمة في الموضعين. قال ابن تيمية: وهذا باطل ما كانت اُ مّ المؤمنين لتخالف رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجميع أصحابه فتصلّي خلاف صلاتهم. كيف والصحيح عنها أنّ الله فرض الصلاة ركعتين ركعتين، فلمّا هاجر رسول الله(صلى الله عليه وآله)الى المدينة زيد في الحضر، واُقرّت صلاة السفر فكيف ظن بها ـ مع ذلك ـ أن تصلّي بخلاف صلاة النبي(صلى الله عليه وآله) والمسلمين معه. قلت: وقد أتمت عائشة بعد موت النبي(صلى الله عليه وآله) . قال ابن عباس وغيره: إنّها تأ وّلت كما تأ وّل عثمان، وإنّ النبي(صلى الله عليه وآله)كان يقصر دائماً، فركّب بعض الرواة من الحديثين حديثاً. وقال: فكان رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقصر وتتم هي. فغلط بعض الرواة فقال كان يقصر ويتم، أي هو»[53].

    ونقل الشوكاني استنكار الإمام أحمد لهذا الحديث واستبعاد صحته باعتبار أنّ عائشة كانت تتم الصلاة[54].

    5 ـ واستدلّوا أيضاً بإجماع الصحابة ، قال ابن قدامة: «وعن أنس قال: كنّا ـ أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ـ نسافر فيتم بعضنا ويقصر بعضنا ويصوم بعضنا ويفطر بعضنا، فلا يعيب أحد على أحد، ولأن ذلك اجماع الصحابة رحمة الله عليهم، بدليل أ نّ فيهم من كان يتم الصلاة ولم ينكر الباقون عليه»[55].

    ولم يُعلم هل أنّ سفرهم هذا كان في زمن النبي(صلى الله عليه وآله) أم بعد وفاته؟

    ويرد على هذا الوجه أ نّ عمل الصحابة هذا واجماعهم، إن كان في زمن النبي(صلى الله عليه وآله) فهو ليس بحجة، إذ لا يحتج بعمل الصحابة والنبي(صلى الله عليه وآله) بين ظهرانيهم، إلاّ إذا قامت على أنه(صلى الله عليه وآله) قد اطّلع ولكن فيكون سكوته الحجة لا عملهم، وليس من دليل هنا على انّه(صلى الله عليه وآله) قد اطّلع ، وإن كان بعد وفاتهم فقد مضى أن المشهور بين الصحابة كان هو القصر، وحينما أتمّ عثمان احتجّ عليه بعض الصحابة بما جعله يدافع عن نفسه ببعض الأعذار، وهذه الأعذار بحد نفسها دليل على أ نّ القول بالتمام كان شاذاً بين الصحابة.

    على أن الخبر الذي ذكره ابن قدامة فيه زيادة، وقد أورده مسلم في صحيحه دون كلمة: «يتم بعضنا ويقصر بعضنا»[56] ولعلّها زيدت في الحديث من قبل القائلين بالرخصة.

    هذه جملة الوجوه التي استدلّ بها القائلون بالرخصة، وقد تبيّن أ نّها ضعيفة لا يمكن الإعتماد عليها.

    ـــــــــــــــ

    [3] الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت: 1 / 608، كتاب الصلاة، باب دليل حكم قصر الصلاة.

    [4] سورة النساء : 101.

    [5] المحلّى/ لابن حزم: 4 / 268، صلاة المسافر.

    [6] بداية المجتهد / القرطبي : 1 / 234، كتاب الصلاة، الفصل الأوّل في القصر.

    [7] التفسير الكبير: 11 / 22.

    [8] مجمع البيان: 3 / 127، ط مؤسسة التاريخ الإسلامي.

    [9] تفسير الميزان: 5 / 63.

    [10] البقرة: 158.

    [11] النور: 61.

    [12] البقرة: 198.

    [13] مجمع البيان : 3 / 127 ، ط مؤسسة التاريخ الإسلامي.

    [14] الاُ مّ : 1 / 207 ، كتاب الصلاة باب صلاة المسافر، ط دار الفكر.

    [15] تفسير الميزان: 5 / 63.

    [16] الكشاف: 1 / 558.

    [17] مسند احمد : 2/160، ح 5191، مسند عبدالله بن عمر ، ط مؤسسة التاريخ الإسلامي ، سنن البيهقي: 3/194، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب 765، ح 5388.

    [18] أخرجه النسائي 1 / 582، كتاب قصر الصلاة في السفر، ح1892، وتفسير الخازن: 1/418 ط دار الكتب العلمية، ونيل الأوطار: 3/204، ابواب صلاة المسافر ح6.

    [19] رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد: 2/ 156.

    [20] مسند أحمد: 3/ 115 ، ح 8947، مسند أبو هريرة .

    [21] أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد: 2/ 155.

    [22] صحيح البخاري: 2/ 35، كتاب الصلاة باب التقصير، ط دار الفكر، صحيح مسلم: 2/ 145، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر وقصرها، مسند احمد: 4/ 40، ح 12563 ، مسند أنس بن مالك، سنن البيهقي: 3/ 195، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب 766، ح 5389.

    [23] أحكام القرآن للجصاص: 2/ 318، باب صلاة المسافر.

    [24] راجع سنن البيهقي: 3/ 194، كتاب الصلاة، باب 765، باب رخصة القصر في كل سفر، ح 5387، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 318، باب صلاة المسافر. عن عمران في لفظ آخر: ما سافر رسول الله(صلى الله عليه وآله)إلا صلّى ركعتين إلا المغرب. أخرجه أبو داود واحمد كما في مجمع الزوائد: 2/ 155.

    [25] صحيح مسلم : 2 / 143، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر وقصرها، مسند احمد: 1/ 585، ح 3322، مسند عبدالله بن عباس، سنن ابن ماجة: 1/ 339، باب تقصير الصلاة في السفر، ح 1068، سنن النسائي: 1/ 585، كتاب قصر الصلاة، 1899 و1890، سنن البيهقي: 3/ 193، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب 765، ح 5383، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 315 و319 باب صلاة المسافر، المحلّى لابن حزم: 4/ 271، صلاة المسافر فقال: ورويناه أيضاً من طريق حذيفة، وجابر، وزيد بن ثابت، وأبي هريرة، وابن عمر كلهم عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) بأسانيد في غاية الصحّة. تفسير القرطبي 5: 352، تفسير ابن جزي 1: 155، زاد المعاد لابن القيّم هامش شرح الزرقاني 2: 221، مجمع الزوائد 2: 154 من طريق أبي هريرة.

    [26] مسند أحمد: 2/ 137، ح 5023، مسند عبدالله بن عمر ، سنن ابن ماجة: 1/ 339، باب تقصير الصلاة في السفر، ح 1065، سنن النسائي: 1/ 589، كتاب قصر الصلاة في السفر، باب ترك التطوع في السفر، ح 1916، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 318، باب صلاة السفر، زاد المعاد هامش شرح المواهب للزرقاني: 62/ 29 وصحّحه.

    [27] صحيح مسلم: 2/143، كتاب الصلاة ، باب صلاة المسافر وقصرها، سنن أبي داود: 1/ 187، سنن ابن ماجة: 1/ 329، سنن النسائي: 1/ 583، كتاب قصر الصلاة في السفر، ح 1891، سنن البيهقي: 3/ 192 ، 193، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب 765، ح 5378 و 5379، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 318، باب صلاة السفر ، المحلّى لابن حزم: 4/ 267 صلاة المسافر.

    [28] مسند أحمد: 1/62، ح 259، مسند عمر بن الخطاب، سنن ابن ماجة: 1/ 338، باب تقصير الصلاة في السفر، ح 1063، سنن النسائي: 1/ 585، كتاب قصر الصلاة في السفر، ح 1898، سنن البيهقي: 3/ 282، كتاب الجمعة، باب الجمعة ركعتان، باب 31، ح 5718، أحكام القرآن للجصاص: 2/ و 309، المحلّى لابن حزم: 4/ 265 صلاة المسافر، زاد المعاد هامش شرح المواهب: 2/ 21 فقال: ثابت عن عمر.

    [29] راجع صحيح البخاري: 2 / 36، باب يقصر اذا خرج من موضعه، ، صحيح مسلم: 2/142، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر وقصرها، موطأ مالك: 1/ 124، سنن أبي داود: 1/ 187، كتاب الاُم للشافعي: 1/ 159، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 316، باب صلاة السفر، سنن البيهقي: 3/ 208، كتاب الصلاة أبواب صلاة المسافر، باب 772، ح 5443، المحلّى: 4/ 265 صلاة المسافر، زاد المعاد: 2/ 21، تفسير القرطبي: 5/ 352، 358..

    [30] صحيح مسلم: بشرح النووي: 3/177، باب جواز الصلوات كلها بوضوء واحد، السنن الكبرى النسائي: 1/86، باب المسح على الخفين، سسن الترمذي: 1/41، باب ما جاء في الوضوء لكل صلاة.

    [31] نيل الأوطار: 1/ 210، كتاب الطهارة، باب فضل الوضوء لكل صلاة، ح 2.

    [32] مسند احمد: 1/ 575، ح 3258، مسند ابن عباس، المحلّى: 4/ 270.

    [33] مجمع الزوائد: 2/ 155، وقال: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.

    [34] مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي: 2/ 145، وقال أخرجه الطبراني في الصغير.

    [35] أخرجه أحمد في المسند: 3/633، ح 12204 ، مسند أنس بن مالك، والهيثمي في المجمع: 2/155.

    [36] سنن البيهقي: 3/ 201، كتاب الصلاة، باب 769، ح 5417، المحلّى لابن حزم: 4/ 270 صلاة المسافر، أحكام القرآن للجصاص: 2/ 318 و319 باب صلاة المسافر، مجمع الزوائد: 2/ 155، وقال: رجاله رجال الصحيح.

    [37] أخرجه أحمد في المسند: 2/ 330، ح 6388 ، مسند ابن عمر.

    [38] الآثار للقاضي/ أبي يوسف: 30، 75 .

    [39] المحلّى : 4 / 271 صلاة المسافر.

    [40] تفسير القرطبي: 5/ 351، وتفسير الخازن: 1/ 418، فصل في أحكام تتعلق بالآية، المسألة الاُولى ، ط دار الكتب العلمية.

    [41] الحاوي الكبير/ علي بن محمد الماوردي : 2 / 362، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر.

    [42] التفسير الكبير: 11 / 18.

    [43] المغني : 2 / 108، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر، أدلّة جواز الاتمام في السفر.

    [44] المغني لابن قدامة : 2 / 108، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر، أدلّة جواز الإتمام في السفر، والتفسير الكبير للفخر الرازي: 11 / 19 المسألة الخامسة.

    [45] المحلّى : 4 / 267 صلاة المسافر.

    [46] الوسائل: 5 / 439، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، باب 22، ح 7.

    [47] سنن الدارقطني: 2 / 188، باب قبلة الصائم، ح 39 و 40، ط عالم الكتب.

    [48] زاد المعاد: 1 / 161.

    [49] المصدر السابق .

    [50] السيرة الحلبية: 3 / 277، حجة الوداع باب ذكر عمره(صلى الله عليه وآله).

    [51] الحاوي الكبير: 2 / 364، كتاب الصلاة، باب صلاة المسافر، المغني: 2 / 109، باب صلاة المسافر، أدلّة الاتمام في السفر.

    [52] سنن الدارقطني : 2 / 189، باب القبلة للصائم، الأحاديث 43 و 44 و 45.

    [53] ابن القيّم : زاد المعاد: 1 / 158.

    [54] نيل الأوطار: 3 / 203، أبواب صلاة المسافر، باب اختيار القصر وجواز الاتمام، قصر الصلاة في السفر، ط دار الكتب العلمية.

    [55] المغني : 2 / 109، باب صلاة المسافر، أدلّة الاتمام في السفر.

    [56] صحيح مسلم: 2/235.


      الوقت/التاريخ الآن هو 22/4/2014, 7:39 pm