منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

المنتدى العلوي للمعرفة و العلوم و الفائدة و الحوار و التعارف


    الشاعر سام يوسف صالح

    شاطر

    سام يوسف

    عدد المساهمات : 1
    تاريخ التسجيل : 09/09/2013

    الشاعر سام يوسف صالح

    مُساهمة  سام يوسف في 9/9/2013, 2:32 pm

    جمالٌ خياليٌّ أرى خاطري بهِ قَدِ اسْتَشْعَرَ الإلهامَ واسْتَلهمَ الشِّعْرا
    جمالٌ يُصلِّي الفجرَ ثَغْراً وإِن يكنْ يقيمُ صلاةَ الليلِ في طولِها شَعْرا
    جمالكِ ياعينَ الحقيقةِ فرحةٌ يطيرُ بها قلبي بأجنحةِ الذّكرى
    كأن تجلَّيْهِ لقلبيْ محبَّةٌ سماويةٌ فاضَتْ على ليلتي قَدْرا
    عَلَيَّ سلامٌ منكِ يُرضي قريحتي ويسترشِدُ الأفهامَ إِعجازَها البِكْرا
    بروحي حنانٌ أريحيٌّ بطبعهِ على عَطَشِ النُّدْمانِ يمطِرُها خَمْرا
    تَحِنُّ الليلِ عُرْيانةَ السَّنى إلى بَصَرٍ يُزجي إلى غَورِها سَبْرا
    كأنَّ خيالي دائرَ الفَلَكِ اغتدى فما ضاقَ يوماً عن سِباحَتِها بَحْرا
    كأنَّ دَراريةِ بعقلي لوامعٌ مِنَ الفِكَرِ الزهراءِ تستكشفُ السِّرّا
    تذكرني هذي النجومُ بأحمدٍ وعترتِهِ والنورُ يَمْشي بهمْ ذِكرا
    لها مِنْ عليٍّ ما عَنَتْ أَحْرُفُ اسْمِهِ ومِنْ بَضْعَةِ المختارِ فاطمةَ الزَّهرا
    لمعنى الهدى بين النجومِ وبينِ آلِ طه اشْتِراكٌ زُفَّ للمُهْتدي بُشْرى
    وما الكونُ إلاَّ ظلمَةٌ وَهُمُ السَّنى فلا يُغْلِقَنْ أبوابَ عينيهِ مَنْ أسْرى
    فواللهِ مانالَ الرَّشادَ عصاتُهمْ وهمْ أَمْرُ مَنْ أحيا بهمْ للورى الأَمْرا
    بروحيَ حوراءٌ حسينيَّةُ الجوى تُضَوِّعُ ذاكراها سَرائرَنا نَشْرا
    وَصَلْتُ بِعُمْري لحظةً مَرَّ عُمْرُها على الطَّفِّ يومَ الطَّفِّ فاخْتَزَلَ الدَّهرا
    جراحُ الحينِ النَّازِفاتُ تَدَفَّقَتْ بأدمُعِ أختٍ كانَ ضاقَ بها المجرى
    وللهِ عينا زينبٍ فاضتا مِنَ الدَّمِ الأخويِّ انهلَّ فوق الثرى جَمْرا
    بلاءٌ مبينٌ لو مَدَدْنا هُمومَهُ ببحْرٍ ذكيِّ المَوْجِ ما فَهِمَ الجَزْرا
    بأيِّ فَقاهاتِ القلوبِ تبصَّرَتْ جمالاً تُجَلِّيْهِ نباهَتُها بَدْرا
    إذا حاقَ بالنَّفْسِ الغباءُ لِسُوئها فما تفقَهُ الحُسْنَ العويصَ الذي تَقْرا
    أرى الكونَ كالفِكْرِ اتَّساعاً ولمْ تَزَلْ تَخُبُّ بهِ هذي الحياةُ بِنا يُسْرا
    إذا قالَ عنها الناسُ : مدرسةٌ لنا فإني دَرَسْتُ النَّفْسِ في ضَوْئها سِفْرا
    أرى النَّفْسَ كالبلَّورِ شَفَّتْ ولا أرى على الأرضِِ كَرْباً مَرَّ في بَالِها صَخْرا
    وللنَّفْسَ أوطارٌ تعيش بها الرَّجا حياةً أَعُدُّ الشَّوْقَ في طولِها صَبْرا
    وللنفسِ آلامٌ يُشِيرُ اشتدادُها إلى قَدْرِ نُعْمى كان مِنْ شُكْرِها يَعْرى
    لقد تَعِبَتْ نفسي مِنَ الجَسَدِ الذي تَناهَبَ فقرُ الحالَ طاقَتَهُ عُمْرا
    ثلاثونَ عاماً قد مَضَتْ وثلاثَةٌ ذَرَفْتُ بها صَبْري وأدمعيَ الحَرَّى
    ولازلتُ في سجني أُعانيهِ غُصَّةً مَرارَتُها قَهْرٌ تَجَرَّعْتُهُ قَهْرا
    فعفوَكَ يامولايَ وارحَمْ ضراعتي وفقريَ واكشُفْ عنّيَ السُّوْءَ والضُّرّا
    وَهَبْ ليَ ما أرجوهُ منكَ بسرعَةٍ بُراقِيَّةٍ قُصوى وأعظِمْ ليَ الأجْرا
    لكَ الإذنُ ياذا الجودِ فاغفرْ خطيئتي وَهَبْنِيَ رِزقاً منكَ يُغْني لي الفقرا
    إلهيَ واضْرِبْ لا فتقاري إليكَ مِنْ مواهبكَ السَّمْحاءِ أمثِلةً تترى
    وكمْ رَمَضانٍ مَرَّ في سَنَتي فلا تَلُوْمَنَّ جُوْعي حِيْنَ يسْتَعجِلُ الفِطْرا
    فياصاحِبَ الأمرِ المُتوَّجِ فِعْلُهُ بقدرتِكَ العُجْبى ورحمتِكَ الكُبرى
    بَعَثْتُ إليكَ النَّفْسَ كفّاً فلا تَعُدْ بغير عَطايا أنتَ منّي بها أدرى
    لكَ المجدُ والتسبيحُ والحمدُ والثناءُ مِنْ قبلُ في الأولى وَمِنْ بَعْدُ في الأُخْرى
    لك الشُّكرُ ما دامَتْ عطاياكَ تقتضي لكَ الشُّكرَ يا ربي فَزِدْني بها شُكْرا
    وَصَلِّ على طه النبيِّ وآلهِ صلاةً تَمُدُّ النَّفسَ رِفْقَتُها طُهْرا
    وآنِسْ بهم قلباً يعيشُ نجومَهُمْ ولاءً مُشِعاً يَسْتَفِيْضُهُمُ ذُخْرا
    15/3/2013م سام يوسف صالح

      الوقت/التاريخ الآن هو 18/11/2017, 7:45 pm