منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

منتدى العلويون للعلوم والمعرفة والثقافة

المنتدى العلوي للمعرفة و العلوم و الفائدة و الحوار و التعارف


    شعر سيدنا علي عليه السلام في ترك الدنيا

    شاطر

    abo hassan

    عدد المساهمات : 98
    تاريخ التسجيل : 22/02/2010
    العمر : 41

    شعر سيدنا علي عليه السلام في ترك الدنيا

    مُساهمة  abo hassan في 27/2/2010, 5:48 pm

    النفس تبكي على الدنيا

    النفسُ تبكي على الدنيا وقد علمت = أن السعادة فيها ترك ما فيــها
    لا دارٌ للمرءِ بعد الموت يسكُنها = إلا التي كانَ قبـل الموتِ بانيـها
    فإن بناها بخير طاب مسكنُه = وإن بناها بشر خـــــــاب بانيـــها
    أموالنا لذوي الميراث نجمعُها = ودورنا لخراب الدهـــر نبنـيــها
    أين الملوك التي كانت مسلطنةً = حتى سقاها بكأس الموت ساقيــــها
    فكم مدائنٍ في الآفاق قد بنيت = أمست خرابا وأفنى الموتُ أهليـــها
    لا تركِنَنَّ إلى الدنيا وما فيها = فالموت لا شـــك يُفنينا ويُفنيــها
    لكل نفس وان كانت على وجلٍ = من المَنِيَّةِ آمــــــالٌ تقويـــــــها
    المرء يبسطها والدهر يقبضُها = والنفس تنشرها والموت يطويـــــها
    إنما المكارم أخلاقٌ مطهرةٌ = الدين أولها والعقـــــــل ثانيـــها
    والعلم ثالثها والحلم رابعها = والجود خامسها والفضل سادســــها
    والبر سابعها والشكر ثامنها = والصبر تاسعها واللين باقيـــــها
    والنفس تعلم أنى لا أصادقها = ولست ارشدُ إلا حين اعصيـــــــــــها
    واعمل لدار ٍغداً رضوانُ خازنها = والجار احمد والرحمن ناشيـــــها
    قصورها ذهب والمسك طينتها = والزعفران حشيشٌ نابتٌ فيــــــــــها
    أنهارها لبنٌ محضٌ ومن عسل = والخمر يجري رحيقاً في مجاريـــــــها
    والطير تجري على الأغصان عاكفةً = تسبحُ الله جهراً في مغانيـــــــها
    من يشتري الدار في الفردوس يعمرها = بركعةٍ في ظلام الليل يحييـها


    ***********************************
    إذا اشتملتْ على اليأس القلوبُ
    وَضَاْقَ بِمَا بِهِ الصَّدْرُ الرَّحِيْبُ
    و أوطنت المكارهُ واستقـرت
    وَأَرْسَتْ فِي أَمَاكِنِهَا الخُطُـوْبُ
    و لم ترَ لانكشاف الضرِّ وجهاً
    و لا أغنـى بحيلتـه الأريـبُ
    أتاكَ على قنوطٍ منـك غـوثُ
    يمنُّ به اللطيـفُ المستجيـبُ
    و كـلُّ الحادثـاتِ اذا تناهـتْ
    فَمَوْصُولٌ بِهَـا فَـرَجٌ قَرْيَـبُ


    *****************************
    تَرَدَّ رِدَاْءَ الصَّبْـرِ عِنْـدَ النَّوَائِـبِ
    تنل من جميل الصبر حسن العواقب
    وَكُنْ صَاحِبا لِلْحِلْمِ في كُـلِّ مَشْهَـدٍ
    فما الحلمُ إلا خير خـدنٍ وصاحـب
    و كن حافظاً عهد الصديق وراعياً
    تذق من كمال الحفظ سمو المشارب
    وَكُنْ شَاكِرا للَّـه فِـي كُـلِّ نِعْمَـة
    ٍ يثيبكَ على النعمى جزيل المواهب
    وَمَا الْمَرءُ إلاّ حَيْثُ يَجْعَـلُ نَفْسَـهُ
    فَكُنْ طَالِبا في النَّاسِ أَعْلَى المَرَاتِبِ
    وَكُنْ طَالِبَا لِلرِّزْقِ مِنْ بـابِ حِلَّـة ٍ
    يضاعفْ عليك الرزق من كل جانب
    وَصُنْ مِنْكَ مَاءَ الوَجْـهِ لا تَبْذِلَنَّـهُ
    وَلاَ تَسْأَلِ الأَرْذَالَ فَضْلَ الرَّغَائِـبِ
    وَكُنْ مُوْجِبا حَقَّ الصَّدِيْقِ إذَا أَتَـى
    اليك ببـرٍ صـادق منـك واجـب
    و كن حافظـاً للوالديـن وناصـراً
    لجارك ذي التقوى وأهل التقـارب
    *************************************
    أَيُّها الفَاجِرُ جَهْـلاً بِالنَّسَـبْ
    إنـمـا الـنــاس لأم ولأب
    هل تراهم خلقوا مـن فضـة
    أم حديد أم نحـاس أم ذهـب
    بل تراهم خلقوا مـن طينـة
    هَلْ سِوَى لَحْمٍ وعَظْمٍ وَعَصَبْ؟
    إنمـا الفخـر لعقـلٍ ثابـتٍ
    وَحَـيَـاءٍ وَعَـفَــافٍ وَأَدَبْ

      الوقت/التاريخ الآن هو 20/9/2017, 3:49 am